كيف تخرج من علاقة سامة ؟ دليل شامل

+ حجم الخط -

 العلاقات العاطفية هي واحدة من أكثر القضايا المركزية في حياة الإنسان. من الناحية النفسية والاجتماعية، فإنّ وجود مثل هذه العلاقات في حياة البشر أمر ضروري للغاية.


كيف تخرج من علاقة سامة ؟ دليل شامل
العلاقة السامة


العلاقات السامة هي أحد أنواع العلاقات العاطفية، وواحدة من أهم المشاكل الأساسية لمجتمعنا الحديث. وبنفس الوقت فإنّ دراسة هذا النوع من العلاقات والتعرف عليها في الوقت المناسب والخروج منها عند الحاجة أمر صعب ومهم للغاية.


كيف تخرج من علاقة سامة ؟ 


بغض النظر عن القضايا المنطقية والعقلانية، فإنه عندما ينشأ اهتمام عميق بيننا وبين الشخص الآخر، يصبح من الصعب جداً التخلي عن هذه العلاقة ولو كانت سيئة.


وفي مرات أخرى يكون اهتمامنا بهذا الشخص شديداً لدرجة أننا لا ندرك أننا في علاقة سامة، لذلك ذكرنا لك كل شيء عن العلاقة السامة في هذا المقال، لذا تابع معنا حتى النهاية لمعرفة التفاصيل.



ما هي العلاقات السامة


ما المقصود بالعلاقات السامة؟


الجواب أبسط مما تتخيله: هي العلاقة التي تجعلنا غير سعداء ولكننا لا نستطيع الخروج منها بسهولة.


  • الشخص السام هو من يمارس ضغطاً نفسياً على الآخر فيجعله يستسلم لرغباته.
  • التلاعب هو أحد أسلحته الفتاكة، وهو سلاح مليء بالكلمات اللطيفة مع لمسة من النفاق.

كيف تخرج من علاقة سامة ؟ كل شيء عن العلاقة السامة
العلاقة السامة

غالباً ما ترتبط العلاقة السامة بالتبعية العاطفية في العلاقة وهي صحيحة إلى حد ما. ومع ذلك، لا تحدث العلاقات السامة بين الزوجين فحسب، بل يمكن أن تظهر في عدة مواضع:


  • العلاقة بين الفتاة والشاب.
  • علاقة الشاب مع زملائه في العمل.
  • علاقة الشاب مع أبويه ومع أفراد الأسرة.
  • علاقة الشاب مع أصدقائه.

كيف تنشأ العلاقة السامة


العلاقة السامة في إطار العلاقة العاطفية بين الشاب والفتاة لها آثار ضارة على كلا الطرفين. يمكن أن تختلف هذه التأثيرات اعتماداً على مدة العلاقة وتكرار التبادلات وأهمية الرابطة العاطفية.


العلاقة السامة
العلاقة السامة

لا تنشأ العلاقات الإنسانية عن طريق الصدفة:


حيث ننجذب دائماً إلى الأشخاص الذين يرسلون لنا شيئاً من أنفسنا، ولكن إذا لم يرغب أي من الطرفين في تحمل مسؤولية مشاكلهما، فإنّ ذلك يخلق عقدة وخلل في العلاقة؟


وبالتالي عندما نعرض حالتنا المرضية على الشخص الآخر، ونحمله المسؤولية ونتوقع منه أن يشفينا، ستنتهي العلاقة بالفشل التام.


لذلك يجب أن يتحمل كل شخص المسؤولية عن مشاكله النفسية والاجتماعية عندما ينوي الدخول في علاقة جديدة. يجب أن نساوم فقط على أهدافنا ومبادئنا وحدودنا وأفكارنا، ولا يجب أن نساوم على مشاكلنا وآلامنا ونطلب من الطرف الآخر أن يتقبلها.


كيف تتطور العلاقة السامة


إنّ التعرف على هذه الأنواع من العلاقات ليس بالأمر السهل دائماً، لأنها قد تبدو في البداية كأنها علاقات خيالية، ومع مرور الوقت يتم تشغيل السلسلة الكاملة من الأحاسيس التي تكشف لنا الصورة بشكل واضح.


لهذا السبب نحن نقع في الحلقة المفرغة للعلاقات السامة بأسهل الطرق وبشكل غير متوقع.


العلاقة السامة
العلاقة السامة

في ديناميكية اللعبة المنحرفة هذه، يتبادل المنقذ والمضطهد الأدوار باستمرار، كما تفعل الآلام والملذات المرتبطين والمتشابكين بإحكام لدرجة أنهما قد يعطيان نفس الشعور.


لذلك تعمل هذه العلاقات بشكل جيد فقط في المظهر، وغالباً ما تعطي انطباعاً بأنها قوية جداً، لأن تشابك الآليات المرضية للعلاقات الجيدة أو السيئة قوي جداً.


من الأمثلة على ذلك، العلاقة بين شخص نرجسي وشخص غير آمن (صورتان غالباً ما تتداخلان). هذه هي العلاقات التي يوجد فيها عدم تناسق في القوة والمسؤولية، بحيث ترتبط المعاناة ارتباطاً وثيقاً بالمتعة.


لماذا لا نعرف متى تكون العلاقة سامة


ربما تعرف شخصاً، صديقاً، أو زميلاً أنه واقع في شباك علاقة سامة. وقد تكون مدركاً جيداً لهذه الحقيقة لكن هذا الشخص نفسه ليس كذلك، لا يرى ما تراه. 


بغض النظر عن مدى صعوبة محاولتك إظهار أنّ علاقته بعيدة كل البعد عن الطبيعي، إلا أنه سيرفض الاعتراف بهذه الحقيقة.


العلاقة السامة
العلاقة السامة

لماذا يحدث هذا؟ بشكل عام، هذه الأنواع من المواقف ناتجة عن الجوانب التالية:


  1. نعتقد أنّ شريكنا يمكن أن يتغير، وأنّ ما نشهده الآن هو مؤقت فقط وأنّ سلوك شريكنا سيتغير عاجلاً أم آجلاً لأنه يحبنا، أي أننا شكلنا صورة مثالية لشريكنا لا تتوافق مع الواقع على الإطلاق.
  2. غالباً ما يكون لدى الشخص (فتاة – شاب) الذي يتم التلاعب به القليل من الثقة بالنفس. قد يكون هذا الشخص قوي الإرادة وواثقاً في البداية، لكن هذه العلاقة تركته تدريجياً ضعيفاً ومجرحاً بشدة، مما دفعه إلى الاعتقاد بأنّ هذه هي الطريقة التي يجب أن يمر بها في الحياة.
  3. غالباً ما يكون أحد الطرفين ضحية الابتزاز، فربما يشعر أحدهما بخطورة العلاقة عند حصول إساءة بشكل متكرر أو أي تناقض أو أي تصرف سلبي، ولكن طلب المسامحة والرضا والعفو عن الأخطاء هو ما يجعل هذه العلاقة تستمر وبشكل خاطئ، لأنه من الصعب قول "لا" عند طلب المسامحة.
  4. الخوف من ردة الفعل وعواقب الأمر، والتفكير فيما سيحدث عند ترك هذا الشخص، فكلا الطرفين يخاف من ردة الفعل أن تكون عنيفة وغير متوقعة، وهو ما يجعل العلاقة السامة تفرض قيودها على كلا الطرفين.


المساومة على علاقة سامة جديدة


ربما تصادف بعض الأشخاص الذين بدئوا في علاقة جديدة بعد إنهاء علاقة سامة، لأنّ الوقوع فريسة لنفس الديناميكيات المؤذية والمرهقة مرة أخرى أكثر شيوعاً مما تعتقد.


العلاقة السامة
العلاقة السامة

  • نحن بحاجة إلى تطوير ثقة صحية بالنفس. يجب أن نتذكر أنّ كرامتنا لا يمكن شراؤها أو بيعها أو التفاوض بشأنها.
  • من المهم للغاية أن نتذكر أننا نستحق الأفضل، الحب لا يعني المعاناة. الوحدة والانسجام مع الذات دائماً أفضل من الحب المضطرب والأناني والضار.
  • إضافةً إلى ذلك، يجب استعادة الثقة والكرامة والاعتزاز بالنفس، لأنها حرب عاطفية مؤلمة على من يخوضها. من الضروري أن نتذكر أنه يجب ألا نعود أبداً إلى علاقة ضارة وسامة مرة أخرى.


أخيراً، نريد أن نوضح أنّ إنهاء علاقة سامة لن يجلب الفرح الفوري، يجب علينا أن نداوي أنفسنا أولاً قبل الانتقال إلى مرحلة أخرى.


دعونا نتأكد من أنّ هذه التجربة تسمح لنا بالتعلم، لذلك في المرة القادمة يمكننا أن نقول لن نخوض أبداً في علاقة سامة.


أنواع العلاقات السامة


1. العلاقة ذات الاعتماد العاطفي أو التبعية العاطفية.


لا يستطيع الأشخاص المرتبطين بالتبعية العاطفية الاستغناء عن شخص آخر مهم لهم ويستثمرون كل طاقاتهم في العلاقة، وبالتالي يدخلون في حلقة مفرغة سامة (كلما عزلوا أنفسهم، كلما زاد الاستثمار في هذه العلاقة).


الخروج من علاقة سامة
العلاقة السامة

في بعض الأحيان يكون كلا الشريكين متعاونين في هذه النقطة، مما يؤجج قلق بعضهما البعض وصعوبة الانفصال، أو قد يكون أحدهما مستقلاً عاطفياً ويستغل الآخر لتلبية احتياجاته.


2. علاقة الصراع على السلطة.


في هذه الحالة لا يوجد تناسق في الأدوار، بل يميل كلا الطرفين لتولي دور المهيمن، وهذا الأمر يخلق صراعات مستمرة هدفها تحميل الشخص الآخر المسؤولية عن الوضع السيئ، وإظهار أنه الشخص المذنب دائماً.


في هذا النوع من العلاقات السامة يقوم أحد الطرفين بفرض سلطته وأفكاره وقناعاته على الشخص الآخر حتى ولو كانت غير عقلانية، وينتج عن ذلك آثار وخيمة في هذه العلاقة تنتهي بالفشل.


3. العلاقة المتعلقة باختيار الشخص الخاطئ.


في هذا النوع من العلاقات، نقوم بالدخول في علاقة جديدة بناءً على الأنماط السابقة نفسها من العلاقات، ونختار الشخص الخاطئ نفسه، ونكرر التجربة نفسها التي نخوضها مع كل شخص، ونتوقف عن خوض تجربة جديدة في أي علاقة.


يمكن أن تستمر هذه العلاقات لفترة طويلة إذا كان الشخص محبوب لدينا، لكن الأخطاء نفسها ستتكرر، مما يؤدي إلى فشل ذريع في هذه العلاقة.


علامات تدل على أنك في علاقة سامة


في بعض الأحيان نسمح لأنفسنا (دون وعي) بأن ننجر إلى الخوض في علاقة سامة. التعليقات الفظة التي يتم اختلاقها بمجاملات فارغة تجعل كل فرد منا مهشم عاطفياً.


هل تعرف هذه العلامات أو المجاملات الكاذبة؟ إليك بعضاً منها:


1. التحذير المبكر.


لا ننفك أن ندخل في علاقة جديدة إلا ويُسارع أحد الطرفين بإطلاق التحذيرات والتنبيهات ووضع النقاط على الحروف، مثل العبارات التالية: "أنا لست الشخص المناسب لك"، "لا يمكن أن نتفق في ظل الظروف العائلية"، "هناك فروق مادية كبيرة بيننا"، وغيرها الكثير من العبارات المتشابهة.


التحذيرات الأولى مهمة في كشف ماهية العلاقة، إما أن تكون العلاقة سامة في المستقبل، أو تجعلك تثق بشريكك بشكل أفضل.


2. التغذي العاطفي أحادي الجانبي.


وغالباً ما تكون الفتاة هي المظلومة في هذا الجانب، لأنها بفطرتها تتغذى على الإطراء من بيئتها وتريد أن تحظى بإعجاب دائم من قبل الرجل، والعكس قد يكون وارداً في بعض الحالات.


العلاقة السامة
العلاقة السامة

عندما يكون أحد الطرفين يستهلك الآخر عاطفياً دون أن يشحن الطرف الثاني بالطاقة العاطفية، فاعلم أن هذه العلاقة ستكون ضارة ولا يوجد فيها حب حقيقي.


3. عدم تقديم أي تنازلات.


في بعض الحالات قد يوجد صفات سيئة في الرجل قد تكرهها الفتاة مثل: الغضب والعدوانية في الكلام وعدم الاحترام، وقد قد يوجد صفات سيئة في الفتاة قد يكرهها الرجل مثل: كثيرة الكلام وقليلة الاهتمام وسريعة الزعل.


هذا المنحني التصاعدي السلبي يجب أن ينخفض مع مرور الوقت، لأنه يجب أن يقدم كل منهما تنازلات وأن يراعي ظروف الطرف الآخر.


إذا استمر المنحني بنفس المستوى مع مرور الوقت، يجب التخلي عن هذه العلاقة السيئة.


4. الكذب المتعمد.


قد يلجأ أحياناً سواءً الرجل أو الفتاة إلى الكذب بشأن بعض التفاصيل التي لا تُرضي الطرف الآخر بحجة إرضاء الشريك، أو حتى لا ينزعج شريكنا منا أو يكرهنا.


وهذا من المنغصات في أي علاقة، لأنّ المصادقة بين الطرفين هو الأساس المتين لبناء علاقات صحية وسليمة خالية من الفتور والكذب والنفاق.


5. التلاعب العاطفي.


يقوم الكثير من الأشخاص في دخول علاقات جديدة ومتعددة بنفس الوقت، حيث يذهب هذا الممثل البريء إلى شريكه ويُلقي سهاماً عاطفية سامة في كل علاقة ومع كل شريك، ويدخل في هذه العلاقة من باب التهريج والتسلية وإمضاء الوقت.


وهذه الظاهرة موجودة عند الرجال أكثر من النساء. لذلك عندما (تشعر/ تشعرين) أن شريكك متلاعب عاطفي جيد ويحاول فقط أن يشبع فضوله ويتسلى، ينبغي ترك هذه العلاقة السامة على الفور.


6. لا يوجد أي تعاطف.


بعض الشركاء لديهم برود عاطفي مذهل، ولا يُظهرون أي انفعال حقيقي، وغالباً إذا أعطَوا فإنهم يُعطون مشاعر كاذبة.


عندما لا يضع شريكك عواطفك بالحُسبان، ويقدمها على عواطفه، فهذا الشعور بالحب هو مجرد هُراء كاذب أو سراب وهمي، لأنّ هذا الصنف من الأشخاص يريد إشباع حاجته العاطفية ثم الذهاب بعيداً، لذلك يجب التحرر من العلاقة السامة هذه بشكل فوري.


محاولات فاشلة في الخروج من العلاقة السامة


1. النظر بإيجابية مطلقة في أي علاقة.


كما ذكرنا أنّ العلاقات السامة لا تبدأ بشكل سيئ على الفور، غالباً ما تكون هناك مرحلة أولية تتميز بالحماس والإيجابية. 


حيث يجتاحنا شعور بأنّ الشخص الآخر قادر على إعطائنا ما نحتاجه بالضبط، وهذا ما يحدث غالباً في الصداقات أو في المجال المهني، أو العلاقة بين الزوجين أو بين الموظف ومديره.


لكن في مرحلة معينة، يبدأ الوضع بالتدهور، أي شخص يبدو وكأنه أميراً ساحراً يبدأ في أن يصبح بارداً وغير مهتم، الشخص الذي يبدو لطيفاً وحساساً يبدأ في أن يصبح فضولياً وساخراً.


هنا يتم تشغيل المصيدة الأولى: تختار البقاء في محاولة لإعادة الوضع إلى ما كان عليه في البداية، ونستمر في المحاولة دون أي جدوى.


2. اختيار أن تكون الضحية من أجل الآخر.


التعصب والتوتر المستمر الخوف من أن يتوقف الشخص الآخر عن الحب في أي لحظة (سواء كان شريكاً أو صديقاً أو مديراً أو زميلاً) هي المشاعر النموذجية للشخص الذي يخوض علاقة سامة، وهي أجراس إنذار بوجود خطأ ما في هذه العلاقة.


هنا يتم تشغيل الفخ الثاني، ما أسميه "أن تكون الضحية".


العلاقة السامة
العلاقة السامة

في هذه المرحلة يفقد الشخص احتياجاته الخاصة تماماً ويركز حصرياً على الآخر وعلى كيفية تجنب إغضابه وتقليل مواقف المواجهة وأسباب الشجار وما إلى ذلك. في هذه اللحظات، غالباً ما يعتذرون حتى عندما لا يكون الخطأ خطأهم لكنهم يفعلون ذلك بهدف تقليل التوتر.


في الواقع، ما يحدث هو أنّ الشخص الآخر يعلم أنه سيستطيع فعل ما يريده كثيراً ولا توجد عواقب على سلوكه في العلاقة، مما يؤدي إلى انهيار سقف العلاقة فوق رؤوس صاحبيها.


3. الخوف من الخسارة: نظرية السجين والجلاد.


جميع الذين يجدون أنفسهم متورطين في علاقة سامة يقبلون أشياء تتخطى مبادئهم والقيم التي عاشوا من أجلها. 


على سبيل المثال: 


  • قد تقبل بعض النكات الساخرة من الأصدقاء خوفاً من خسارة أحد أصدقائك.
  • قد تعمل لوقت متأخر من المساء خوفاً من خسارة وظيفتك.
  • قد تبذل وتضع مصاريف هائلة لتبدو بمظهر جيد خوفاً من فقدان شريكتك.


لماذا يحدث هذا؟ الخوف من الخسارة هو وراء كل ذلك: فقدان وظيفتك، فقدان العلاقة، نفاد الأصدقاء، نحن لا نلعب دور الضحية هنا بل نرى الجلاد على أنه جسر لا غنى عنه في حياتنا المهنية أو العلاقاتية.


هذا هو الفخ الثالث: الاعتقاد بأنه بدون هذا الشخص أو تلك الوظيفة ستزداد حياتنا سوءاً، وبالنتيجة سنبقى سجناء نصفق لهذا الجلاد مهما خرجنا عن المألوف.


التخلص من العلاقات السامة قبل البدء في العلاقة


1. التأني وأخذ الوقت الكافي لدراسة العلاقة.


قبل منح الثقة والخوض في العلاقة، يجب أخذ الوقت اللازم للتعرف على الشخص الآخر، من الضروري إجراء فحوصات صغيرة تتعلق بهذا الشخص الذي سيصبح شريك حياة مستقبلي.


العلاقة السامة
العلاقة السامة

لا ينبغي التسرع في خوض علاقة مع شريك يملأنا بالاهتمام والطيبة فقط منذ البداية، بل يجب مراقبته بشكل غير مباشر ومعرفة المزيد عن أفكاره وحياته ومبادئه، حتى لا ندخل في علاقة سامة.


2. إجراء جلسة تعارف رسمية.


قبل أن ندخل في أي علاقة، من المهم جداً إجراء جلسة تعارف رسمية وغير ودية، وذلك لمعرفة الصورة الكاملة عن الشخص وإزالة كل الإبهام والغموض المتعلق فيه، وأخذ انطباعات أولية عنه.


تكون جلسة التعارف قصيرة، ويتم فيها طرح بعض الأسئلة العامة دون الخوض في التفاصيل، ثم التشاور مع بعض الأصدقاء بشأن هذه العلاقة وبالنهاية أخذ القرار.


تعرف على: الطرق التي تجعل الفتاة تُعجَب بك.


3. فرد جميع الأوراق على الطاولة.


المقصود بذلك: في بداية دخول العلاقة، يجب أن يُدلي كلا الطرفين بعاداتهم وتقاليدهم ونمط حياتهم وأفكارهم، وتحديد أهداف كل منهما، وألا يخفي أي أحد منهما شيئاً مصيرياً أو حياتياً عن الآخر.


يُساعد ذلك على معرفة مقاصد العلاقة ونتائجها منذ البداية، وهل يمكن الاتفاق بين الطرفين أم لا، وتجنب حدوث أي انشقاق محتمل في العلاقة في الأيام المقبلة.


التخلص من العلاقات السامة بعد البدء في العلاقة


1. الخروج من حالة الإنكار.


الخطوة الأولى لحل أي مشكلة هي النظر إليها بشكل مباشر، وهذا ينطبق بشكل خاص على إنهاء العلاقات السامة.


قد يبدو الاعتراف بأنك في علاقة سامة خطوة صغيرة، لكنها في الواقع ضخمة، أنت تخطو عبر وادٍ من الإنكار إلى القبول.


عندما في مشكلة أمامك خيارين لا ثالث لهما، وهما حالة الإنكار والاعتراف. في حالة الإنكار: يكون التفكير موجه نحو المشكلة، في حالة الاعتراف: يكون التفكير موجه نحو الحل.


2. اخرج من العزلة لمساعدتك على إعادة بناء جزء من نفسك.


يمكن أن يتعلق الأمر بإعادة الاتصال بالبيئة الاجتماعية أو الأسرية، وذلك لخلق مساحة من التحرر في مواجهة العلاقة، ومن أجل الشعور بالراحة النفسية من أبناء محيطك وعملك وأصدقاءك.


العلاقة السامة
العلاقة السامة

إنشاء مساحة اجتماعية وترفيهية في هذه المرحلة يساعد على إعادة ترتيب القصة من البداية إلى النهاية وإخراجها بأفضل سيناريو ممكن، ووضع كل جزء في مكانه الصحيح.


3. تقبل أن يتم دعمك من الآخرين.


يتم هنا تجهيز مساحة أمان عاطفية ووضع خطة لكيفية التعامل مع الانتقال، فإذا كنت تخاف من المواجهة الفردية، تقبل أن يتم دعمك من قبل أقرب الناس لديك سواءً من قريب أو صديق، وأن تأخذ الاستشارة اللازمة بهذا الخصوص.


قد تحتاج إلى مكان تقيم فيه عند التحرر من العلاقة بشكل نهائي، ويمكن للأصدقاء المقربون منك المساعدة في توفير نقطة الانطلاق هذه، لذلك ينبغي حشد الطاقة المعنوية وأخد الدعم الكافي لمواجهة العلاقة دون توانٍ أو استسلام.


4. البدء بالمواجهة بنفس أساليب الهجوم.


في هذه الخطوة يتحتم عليك التوقف عن أخذ دور الضحية والتحول إلى القيام بدور الجلاد. لذلك ينبغي مواجهة الشريك بالأمور التي لا يحبها، الأمور التي يكرهها، الأمور التي تجعله ينفر من العلاقة.


في هذه المرحلة يتم وضع الحدود والمسافات الفاصلة دون اعتذار، وتغيير مضمون العلاقة بشكل كلي من علاقة ودية إلى علاقة تنافسية.


لذلك يجب تجهيز جميع الأسلحة المضادة الفعالة لمواجهة الطرف الآخر.


5. الإنقطاع عن العلاقة بشكل تدريجي.


يجب الأخذ بالحسبان العامل والفارق الزمني عند إنهاء أي علاقة، حيث يجب أن يتم إنهاء العلاقة بشكل تدريجي وضمن خطوات مدروسة، والانتقال من خطوة إلى خطوة بشكل مدروس.


في البداية يتم التحويل من الاهتمام المفرط إلى الاهتمام العادي، ثم يتم التحويل من الاهتمام إلى الفتور أو البرود العاطفي، بعد ذلك ننتقل من مرحلة البرود إلى مرحلة التجاهل أو عدم الاهتمام، بعد مرحلة التجاهل يتم التحويل إلى أسلوب الهجوم البسيط ثم الهجوم المضاد الفعال.


كل انتقال من هذه الانتقالات يحتاج إلى مرحلة زمنية مؤقتة وإلى استراتيجية تنفيذ منظمة.


6. التحدث إلى شريكك وقطع العلاقة.


وهي المرحلة الأخيرة، فبعد تجهيز الدعم الاجتماعي والأسري والمعنوي، ومواجهة الطرف الآخر بشكل تدريجي، تأتي مرحلة التحدث إلى الشريك وإخباره عن قطع العلاقة بشكل حتمي بأسلوب لبق وفعال مع احترام العلاقة التي كانت بينكما.


ينبغي قبل قطع العلاقة السامة التحدث إلى شريكك عما يزعجك في العلاقة ومحاولة علاج جميع المشاكل في العلاقة مرة واثنتين وثلاث، فإذا لم يتم التوصل ِإلى نتيجة، يجب قطع هذه العلاقة نهائياً.


الألم الناتج بعد إنهاء علاقة سامة


نبدأ جميعاً بعلاقات جدية مع أفضل النوايا، إذا كانت علاقة بين زوجين، نأمل أن تستمر مدى الحياة، وعندما تكون علاقة صداقة، نأمل في بناء رابطة غير قابلة للكسر توفر الدعم والرفقة خلال أصعب أيام حياتنا وأكثرها بهجة، وإذا كانت علاقة عمل، نأمل أن تمتلئ الرحلة بفرص التعلم والنمو المهني.


العلاقة السامة
العلاقة السامة

بالنظر إلى كل هذا، فإنه أمر مخيب للآمال ومحزن للغاية عندما نصل إلى الإدراك التام أنّ العلاقة لم تعد تخدمنا جيداً.


  • في العلاقات الرومانسية، قد يحدث هذا عندما نشعر أنّ احتياجاتنا لا يتم تلبيتها على الرغم من تواصلنا معها، أو عندما ندرك أنّ أهداف حياتنا لا تتماشى مع أهداف شريكنا.
  • في الصداقة، قد نجد أنفسنا دائماً الشخص الذي يمد يديه لبدء أي نوع من التواصل أو لوضع الخطط، أو قد يفشل صديقنا باستمرار في احترام وقتنا أو حدودنا أو خياراتنا.
  • في علاقة العمل، قد نجد أنفسنا نستثمر المزيد من الوقت أو الجهد في الهدف، أو إرضاء الشخص الآخر أكثر مما نود.


من هذا المنطلق نقول:


بعد انتهاء العلاقة السامة لا بد من وجود بعض التصدعات والانشقاقات التي لا تزول بسهولة، لذلك يتوجب أخذ قسط كبير من الراحة النفسية لترميم الجروح النفسية الناتجة.


نصائح أخيرة من أجل العلاقة السامة


1. تقبل أحزانك بصدر رحب، لا شيء يستحق التعب.


بغض النظر عن مدى سلبية علاقتك، فمن الطبيعي أن تنزعج من الوقت والحب الذي قضيته في هذه العلاقة.


تقبل المشاعر ولا تقمعها، تقبل الحزن كجزء من هذه التجربة وامنح نفسك فرصة للشفاء من جروحك العقلية.


2. فكر بواقعية في المرات المقبلة.


قد يقودك الانزعاج إلى النقطة التي بدأت فيها العلاقة السامة السابقة واستئنافها.


العلاقة السامة
العلاقة السامة

إنّ طبيعة الحب أنه يعطل العقل، فإذا كنت تفكر في العودة إلى علاقة مرة أخرى، فتحدث إلى صديق قريب يمكنه مساعدتك في اتخاذ القرارات بناءً على المنطق والعقل.


3. تعزيز احترامك لذاتك ومبادئك.


في معظم العلاقات، كان تدني الاحترام للذات هو الذي أفسد العلاقة وسمح للشخص الآخر بإساءة معاملتك.


أهم مبدأ هو التخلص من العيوب الشخصية بعد الخروج من العلاقة السامة.


تذكر أنك كل يوم تقع في الحب، وفي المقابل لديك الحق في أن تكون محبوباً وأن تتمتع بعلاقة صحية.


4. تعلم من أخطائك في أي علاقة.


في كل مرة تدرك فيها أنك دخلت في علاقة غير صحية، تشعر أنك أهدرت وقتك وحياتك وتشعر بالذنب والخجل من ذلك.


لا ينبغي أن تلوم نفسك وتحبسها في أخطاء الماضي، لذا حاول الاستفادة من هذه التجربة وقُم بتطوير استراتيجيات فعالة وأكثر دقة من أجل التجارب الجديدة، ولا تنسى تنمية مهارات الذكاء العاطفي لديك.