لماذا نقع دائماً في حب الشخص الخطأ ؟

+ حجم الخط -

قبل أن ندخل في هذا المقال، لا بد أن نشير إلى بعض الأسئلة التي قد تفكر فيها دائماً ولا تستطيع أن تُجيب عليها، خذ بعضاً منها وتابع المقال حتى تتعرف على الإجابة المنطقية لهذه الأسئلة التي ربما عجزت عن الإجابة عليها:


  • لماذا نقع دائماً في حب الشخص الخطأ؟
  • لماذا لا نتعلم من هفواتنا في الحب، ولا ننفك عن التصفيق في كل مرة إلى الأشخاص المزعجين؟
  • لماذا نكرر هذا الحب الأهوج، بحيث نحب ونخطئ ثم نحب ونخطئ مرةً أولى وثانية وثالثة؟
  • لماذا لا نتوب من حب أولئك الذين يجلدوننا على الدوام؟
  • لماذا نحب أشخاص ليسوا من نصيبنا؟ 


لماذا نقع دائماً في حب الشخص الخطأ ؟
لماذا نقع في حب الشخص الخاطئ


لا بد من التساؤل حول أي علاقة تفكر بالدخول فيها، لأنّ ذلك يُمكن أن يُساعدك على تقييم سبب فشل العلاقة أو نجاحها بشكل أفضل، دون أن تقوم بانتقاد كل حركة تقوم بها ودراستها والتشكيك فيها، ولكن ببساطة أن تسأل نفسك إذا ما كنت تعيش هذه العلاقة بطريقة صحيحة أم لا.


لذلك وجب التنويه انطلاقاً من هذا المنبر على أهمية اختيار الشريك المناسب، لأننا وبدون استثناء نقع دائماً في حب الشخص الخطأ.


سنقوم بتوضيح بعض الفقرات فبل أن نُجيب على تساؤلاتك، وذلك حتى تستطيع فهم جميع الجوانب بشكل أدق وأكثر تفصيلاً.



كيف نقع في الحب؟

 

بسبب أو بدون سبب، لا يوجد شخص لا يقع في الحُب، لكن تختلف طُرق الوقوع في الحُب من شخص إلى آخر، وينتج عن كل طريقة حالة مختلفة في الحُب، لذلك يتفاوت النجاح في الحب بناءً على الطريقة التي اخترت فيها شريكك.


تعرف على الطريقة التي قد وقعت فيها بالحب من خلال هذه الطُرق التالية:


1. الوقوع في الحب بشكل مثالي.


الحب المثالي هو الحب الذي يأتي دائماً في بداية العلاقة، عندما تبدأ في الشعور بالمشاعر الرومانسية لأول مرة، ما يجعلك تميل إلى إضفاء الطابع المثالي على علاقتك، بشكل رومانسي وأحياناً بسذاجة.


لهذا السبب بالضبط، يكون الحب الأول هو أفضل حُب على الإطلاق، لأنّ هذه المشاعر المزيفة قد لا تتكرر في المرة المقبلة.


لا يُمكننا القول أنّ الوقوع في الحب بشكل مثالي لا يُمكن أن ينجح، ولكن على العموم من يعتقد أنّ الأمور ستظل مثالية حتى النهاية، سوف يفشل في هذا الحب.


2. الوقوع في الحب بدافع الضرورة.


هذا النوع من الحب يقع فيه بعض الأشخاص الذين خرجوا من علاقة ما ويُريدون العثور على الحُب مرة أخرى، يحيث يقومون باستئناف علاقة جديدة، ثم الوقوع في الحب في أسرع وقت ممكن، وهذا ما يسمى حب الضرورة.


حب الضرورة يتولد عند بعض الأشخاص في الحالتين التاليتين:


  • غالباً ما يشعر هؤلاء الأشخاص بعد الانفصال من علاقة ما بخيبة أمل كبيرة، و يريدون إثبات أنفسهم في الحب مرة أخرى، لذلك يتسرعون بالدخول في علاقة جديدة دون أن يأبهوا بالتساؤل حول هذه العلاقة.
  • يمكن أن يتولد الشعور الضروري بالحب عند البعض من الناس دون دخول أي علاقة، فيقومون بالدخول في أي علاقة، وذلك حتى يشعروا بالثقة أمام أنفسهم وأمام الناس.


هذا النوع من الحب لا يُعطي نتائج حسنة في جميع الحالات، بحيث أغلب من يتورط في العلاقات بسرعة كبيرة، يتورط أيضاً في النزاعات والمشاكل بسرعة كبيرة.


3. الوقوع في الحب بشكل غير متوقع.


تتردد كثيراً إلى مسامعنا العبارة التالية: الحب يأتي عندما لا نتوقعه، ولكن إلى أي مدى تُعتبر هذه العبارة صحيحة؟


حب الشخص الخطأ
حب الشخص الخطأ

إنّ الحب الذي نقع فيه بشكل غير متوقع غالباً ما يكون الأفضل، لأنه حب غير مفضوح ولا يوجد فيه مثاليات، إنه الحب الذي نحن مستعدون حقاً لأن نلتزم به، دون سذاجة أو رومانسية مُفرطة.


في هذا النوع، الحب ليس مثالياً ولا حاجة حيوية، إنه مجرد شعور مفاجئ، يبدأ غالباً من قِبَل الشخص الآخر، ولا يتم فيه بذل جُهود مُفرطة حتى تستمر العلاقة.


بعد أن تعرفنا على هذه الطرق، لا بد من التنويه على ضرورة دراسة العلاقة بشكل منطقي قبل الدخول فيها، أو ترك الأمور تسير على مهب الريح، وانتظار الشخص الغير متوقع.


حب الشخص الخطأ: الحلقة المشؤومة

 

من المعروف أنّ الوقوع في الحب ليس عملية نتحكم فيها بوعي، لأنه مجرد شعور نتعرض له بين الحين والآخر.


هذا الشعور يتولد عنه اعتراف مُفاجئ، بحيث نذهب إلى الشخص الذي نحبه، ونقوم بالاعتراف له دون إدراك أو وعي أننا نرغب في إنشاء علاقة حب جادة معه، وهنا ندخل إما في حالة الخطر أو الأمان.


حب الشخص الخطأ
حب الشخص الخطأ

المشكلة من هذه العملية:


بمجرد أن نتعرض لمثل هذا الموقف، فإنّ دماغنا يحفظ هذه التجربة ويسجلها على أنها منطقة آمنة، بما في ذلك نوع الشخص الذي أحببناه.


وبغض النظر عما إذا كان هذا الحب إيجابياً أم سلبياً، فإنّ كل ما جربناه بالفعل ونجونا منه هو آمن بالنسبة لدماغنا، على الأقل أكثر أماناً بالنسبة له من أي شيء جديد وغير معروف.


لهذا السبب نختار دائماً النوع السابق نفسه من الأشخاص بحيث يبدأ شعور بالحب ثم اعتراف مفاجئ دون تحكم ثم اختيار خاطئ، وندخل في هذه الحلقة المشؤومة، ونبدأ بتكرار الصيغ والكلمات والمشاعر وحالة الحُب نفسها وننتظر نتائج جديدة.


الخروج من الحلقة المشؤومة: التوقف عن اختيار الشخص الخاطئ


من حيث المبدأ، فإنّ حقيقة أنّ الدماغ يخزن ما هو مألوف كأشياء إيجابية أمر منطقي للغاية، لذلك يتكرر اختيار الشخص الخطأ في حياتنا.


على سبيل المثال، إذا كنا نقود سيارة في بداية تعلم القيادة، لن نستطيع التركيز على شيئين في نفس الوقت، لكننا سنصل إلى وقت ما، لن نكون قلقين من التحدث مع شخص آخر أثناء القيادة.


  • نستنتج من ذلك: يجب التوقف عن النظر إلى أي علاقة على أنها إيجابية، أو النظر إلى أي شعور بالحب على أنه أمر مألوف للغاية ويحدث لدى الجميع، بل يجب البحث عن صحة وأمان وأهداف العلاقة من بدايتها.
  • في البداية ستشعر بالطبع بعدم الأمان لأنّ هذا الشخص لا يتوافق مع مخطط الدماغ المعتاد، مثل حالة تعلم قيادة السيارة، بحيث لا تستطيع التركيز في شيئين في البداية، لأنّ دماغك لم يسجل هذه التجربة في منطقة الأمان.


يحتاج الدماغ إلى بعض الوقت لتخزين الجديد على أنه إيجابي، لأنّ الأنماط والعادات القديمة لا يمكن استبدالها بسهولة، ولكن إذا تمّ العمل عليها بشكل متكرر، يُمكنك أن تنجح بسهولة وتخرج من هذه الحلقة المشؤومة.


عندما تكون مع الشخص الخطأ: ماذا تفعل؟

 

علم النفس ليس هندسة ميكانيكية (أو هندسة كهربائية)، بحيث يوجد دائماً قوانين محددة أو وصفة جاهزة لحل جميع مشاكل وقضايا الحب. لكن في المقابل،  نستطيع أن نقرر العلاقات التي نمتلكها منذ البداية، وأيها نقوم بتعميقها وأيها نعطي مساحة في حياتنا.


اختيار الشريك الخطأ
حب الشخص الخطأ

إذا أردنا التوقف عن اختياراتنا الخاطئة، فعلينا أن نتصدى لعاداتنا العشوائية، أي أن نُعطي شخصاً فرصة قبل أن يصبح في دائرة المعارف، وعدم إطلاق أحكام سريعة أو تنبؤات غير دقيقة أو افتراضات عشوائية حول موثوقية الشخص وضمانته.


لذلك عندما تكون مع الشخص الخطأ، تستطيع القيام بالخطوتين الآتيتين من أجل التعامل معه:


1. الإجابة على السؤال التالي: هل الشخص الذي تحبه يؤثر على سعادتك؟


الخطوة الأولى في التعامل مع شخص سيء أو سام، هي العثور على حدود سعادتك، عندما تمتلك معرفة واضحة حول ما يجعلك سعيداً، تستطيع أن تخفف من أثر ذلك الشخص على حياتك.


إنّ العثور على ما يجعلك سعيداً يُساعك أيضاً على تحديد الأشياء التي تحقق لك الإنجاز والإنتاجية والتركيز عليها، والتي بدورها تُساعدك على إيجاد الحرية من الأشخاص السيئين والسامين في حياتك.


2. المحافظة على برودة عاطفية مُذهلة يُعطيك نتائج مُرضية


عواطفنا هي أشياء قوية يمكن أن تأخذنا إلى أماكن قوية ومدمرة للذات في نفس الوقت، عندما تكون عواطفنا في حالة حرجة، تصبح واضحة ويسهل الاستفادة منها والتلاعب بها.


لكن عندما نصبح أسياداً لمشاعرنا، فإننا نمنح أنفسنا قوة جديدة يمكن أن تحمينا من أسوأ مكائد الشركاء والأشخاص السيئين أو السلبيين.


ابدأ بالتدريب على البرود العاطفي مع نفسك أو مع شخص آخر تثق به،  واستخدم هذه المعرفة لإتقانها حتى لا يتم استخدامها ضدك، الأشخاص السيئون متلاعبون بارعون يعرفون كيفية استخدام عواطفك، لذا تراجع وحلل كيف تسيطر عواطفك عليك.


يُمكن أن تساعد إزالة عواطفنا الحرجة من الصراعات المستمرة والانفجارات والانهيارات التي تحدث عند اختيار الشريك الخاطئ، نستطيع ذلك من خلال تنمية مهارات الذكاء العاطفي.

 

نتائج حب أشخاص ليسوا من نصيبنا

 

يتبع البعض منا نمطاً متكرراً: فهم يقعون في حب شخص ما، ويعانون ويرون العلاقة تنهار، ثم يكررون التجربة لاحقاً مع شخص آخر، وجوه مختلفة ونفس القصص وأسماء مختلفة ونفس النتائج، تعددت الأسباب والحُب نفسه.


حب الشريك الخطأ
حب الشخص الخطأ

وينتج عن ذلك بعض الآثار المُزعجة التي قد لا تنتبه لها عندما تختار شريك حياة خاطئ، من هذه النتائج والآثار نذكر ما يلي:


1. إضعاف الهوية: أنت كل شيء ولا أعرف من أنا.


يبذل الكثير من الرجال والنساء كل شيء في الحب وفي علاقاتهم، حتى يصلوا إلى أقصى الحدود غير الصحية، كل ذرة وجزء من كيانهم مُتاح للآخر، ويعطون الأولوية للآخر في كل الظروف حتى ينسوا أنفسهم تماماً.


عندما يكون المحبوب هو كل شيء، يحدث أحياناً أننا لم نعد نحسب شيئاً لأنفسنا من الحقوق والواجبات، حتى نضيع ونذوب في احتياجات ورغبات الأشخاص الخاطئين.


2. الشعور الدائم بالخوف من الوحدة.


لماذا نقع في حب الأشخاص الخطأ؟

أحياناً تكون الإجابة بسيطة: خوفاً من أن تكون وحيداً، إذن فهو ليس أكثر من انتحار عاطفي، لقد توصلنا إلى التسامح مع ما لا يطاق لمجرد وجود شخص إلى جانبنا يُنقذنا من الوحدة.


3. نسيان الحب الحقيقي الذي نستحقه.


في بعض الأحيان نشكل روابط عاطفية متناسين أننا نستحق أكثر مما نعتقد، الحب لا يتعلق بالتسامح وقبول الإهانات وقبول عدم الأهلية وعدم المعاملة بالمثل.


هذا الفخ العاطفي الخطير الذي يجعلنا نشعر وهمياً بالاكتفاء العاطفي، يفسد من اختيارنا للأشخاص المناسبين.


4. عدم القدرة على التعلم من الماضي.


هناك ديناميكية أخرى نلاحظها كثيراً عند الأشخاص الذين يشتكون من خيبات أملهم العاطفية، وهي الميل إلى تكرار أنماط روتينية من الماضي، بعيداً عن التعلم من هذه العلاقات غير السعيدة والمؤلمة، فإنهم يميلون إلى التوجه نحو نفس الملف الشخصي المليء بالأخطاء.


لماذا يحدث هذا؟ وكيف نفسر هذه الطريقة في إدامة المعاناة والسير بعيون مغلقة نحو نفس الهاوية العاطفية؟


لأننا نمتلك علاقات متراكمة سيئة وغير صحيحة وتجارب مُزعجة لا نستفيد منها. ومع ذلك، عندما ننضج ونتقدم في دورة الحياة، فإننا نعرف بوضوح ما نريده ونتوقعه من الحب.

 

كيف تعرف أنك واقع في حب الشخص الخطأ

 

1. تريد التغيير من طباع الشخص الذي تحبه.


  • لم يعد بإمكانك تحمل أخطاء شريكك.
  • لا يمكنك التغلب على عيوبه العديدة.
  • إيماءاته المؤثرة التي أحببتها كثيراً تثير غضبك الآن، لذلك تستمر في إعطائه المزيد من النصائح لتغيير سلوكه أو شخصيته.


حب الشخص الخطأ
حب الشخص الخطأ

لا حاجة لبذل جهد من أجل لا شيء: أنت واقع في حب الشخص الخاطئ.


اقرأ أيضاً: كيف تقع الفتاة في غرامك.


2. إنه يملأ فجوة عاطفية حدثت لك في الماضي.


إنه يمنعك من أن تكون وحيداً، ويسمح لك بنسيان حبيبتك السابقة، وأحياناً تنسى ذلك عندما تكون مشغولاً بين الأصدقاء.


لا تخطئ، هذا ليس حباً ولكنه فجوة عاطفية تتطلع إلى سدها، من المستحيل بناء علاقة حقيقية مبنية على أسباب خاطئة.


نرشح لك: الاحتياجاك العاطفية المهمة عند المرأة.


3. أنت تعلم أنه يكذب عليك، ومع ذلك تستمر بالعلاقة حتى نهاية القصة.


يقوم شريكك باختلاق الكثير من الأكاذيب والاعتذارات المتكررة، ولا يسمح لك بأن تكون جزءاً من حياته، ولا يرى أي هدف من الاستمرار، ورغم كل هذه الأسباب، فأنت لا ترغب أن تقطع العلاقة مع شريكك.


في هذه الحالة، تستطيع القول أنك غارق في حب شخص غير مناسب لك، لأنك تُريد قراءة المزيد من روايات هذا الشخص، رغم أنها كاذبة.


4. في جميع مراحل الحب، لم يصرح بأي عبارة حُب.


يقوم أحد الطرفين بمصارحة الحب للآخر دون أن يُبادر الطرف الثاني بمشاعر الحب نفسها، أي الحب من طرف واحد فقط.


لذا حاول أن تجعل شريكك يشعر بالراحة وخلق موقف مناسب له ليكشف عن مشاعره بالحُب، إذا لم ترى أي نتائج فقد يكون السبب هو أنه لا يشعر بالأمان في علاقتك أو أنه ببساطة غيرمستعد للالتزام عاطفياً.


5. هجوم مشاعر الملل والفتور عليك عندما تجلس مع شريكك.


الصمت من ذهب بالطبع، لكن ليس عند إساءة استخدامه.

أيضاً: أنت تشعر بالملل من شريكك وتفشل في مشاركة أكثر من تواجدكما المتبادل.


النتيجة:

الشخص المناسب يجعلك تشعر بالرضا، تشعر أنك مليء بالطاقة، إذا شعرت بالتوتر والإرهاق بعد الاتصال، يجب عليك الابتعاد عنه، لأنه الشخص الخاطئ بالتأكيد.


6. تشعر أنه يمكنك الاستغناء عنه بسهولة متى أردت ذلك.


حالتك المزاجية تكون أفضل بكثير عندما لا يكون شريكك موجود، ولا تفتقده عندما يغيب لمدة أسبوع أو لفترة من الوقت، بل تشعر أنك أكثر تحرراً.


لا تنتظر أكثر من ذلك لتقول وداعاً لهذه العلاقة.

 

أسباب تجعلنا نقع في حب الشخص الخطأ

 

الطريقة الأسرع والأكثر تكلفة لتدمير حياتك هي الدخول في علاقة جدية مع الشخص الخطأ، بأقل جهد وبدون رغبة مرضية من الطرفين، لذلك توقع من هذه العلاقة قائمة من الآثار الجانبية المؤلمة مثل التعاسة الدائمة في الحب وعدم الاستقرار والإرهاق العصبي والفكري بدلاً من السعادة العائلية.


حب الشخص الخطأ
حب الشخص الخطأ

وإليك 5 أسباب تجعلنا نقع فريسة في اختيار الشخص الخاطئ:


1. الخوف من ضياع الفرصة.


لقد تمّ تشجعينا وتدريبنا منذ الطفولة على التعلق اللامتناهي بـأي شخص، حتى نكون محبوبين ومقبولين في المجتمع، لذلك قمنا باكتساب مهارة انتهاز الفرص بدون وعي حتى نكسب أي علاقة دون النظر إلى أبعادها أو تقييمها على المدى البعيد على أرض الواقع.


وبالتالي فإنّ الخوف من ضياع الفُرصة صار المحرك الأساسي دون انتظار الفُرصة المناسبة، وينتج عن هذا الأمر إلى اختيار أشخاص لا نعرف عنهم شيئاً.


2. كراهية الذات أو تدني احترام الذات.


قد يستغرق الأمر عقداً من الزمن حتى يتصالح بعض الأشخاص الذين يجلدون أنفسهم مع ذواتهم، وخلال هذه الفترة الزمنية لا يُمكن لهؤلاء الأشخاص أن يعيشوا بعيداً عن أي علاقة من شأنها أن ترمم جدرانهم المحطمة.


إنهم يبحثون دون وعي ذاتي عن شخص يساعدهم في تشكيل أنفسهم حتى يكونوا مثاليين.


لقد منحنا هذه المشكلة ضعفاً كارثياً، مصحوباً بالقدرة على تجاهل مشاعرنا وعواطفنا، والثقة بالآخرين إلى حد السذاجة، لذلك لا يُمكن أن يتوقف هذا الصنف عن اختيار الأشخاص الخاطئين في الحياة.


3. الإحجام عن خيبة الأمل.


  • بعض الأشخاص فقدوا الرغبة في رفض شخص ما باسم الدفاع عن النفس.
  • من الواضح أنه في بعض الأحيان يجب أن تقول "لا" من أجل الدفاع عن أولوياتك الشخصية.
  • في بعض الأحيان يجب أن تقطع خيط العلاقة من البداية حفاظاً على هويتك ومبادئك، ولكن إزعاج الطرف قد يعتبر جريمة خطيرة عند البعض، لذلك يفضلون استمرار العلاقة مع شخص خاطئ حتى لا يشعروا بخيبة الأمل.


كيف أجرؤ على المصارحة وهو يحبني؟


بالنسبة لأولئك الذين لم يتم ملء خزان حبهم الداخلي منذ الطفولة، من الصعب جداً التخلي عن العلاقة القائمة، حتى لو كانت مدمرة أو غير صحية أو سامة.


4. توقع آمال كبيرة.


يجد الرجال الذين نشأوا في بيئات صعبة وقاسية صعوبة في حذف بعض العلاقات من حياتهم، لأنهم بحاجة إلى من يقدم الرعاية لهم.


وبالتالي فإنّ قبول بعض الأشخاص الخاطئين في حياتهم نظراً لاستحالة الخيارات، يقوّي عندهم عادة توفر الحماية الضرورية (وإن كانت زائفة).


كيف يتم ذلك؟


  • يتم ذلك عن طريق: القدرة على الأمل على عكس الفطرة السليمة وبناء توقعات وآمال عالية بأنّ الشخص الذي نتوقع منه الحب سيتغير يوماً ما بشكل سحري ويصبح طيباً.
  • بعبارة أخرى، إذا كانوا مهذبين ومطيعين لفترة من الوقت، فسوف يتحول هذا الشخص عاجلاً أم آجلاً من الغضب إلى الرحمة، يمتد هذا النمط السلبي إلى أي علاقة عامة بين أي شخصين.


5. الخوف من الشعور بالوحدة.


الخوف من الوحدة، وهجر الجميع لك، وخاصةً إذا كنت ذو طبيعة اجتماعية عالية، لن تكون مؤشرات إيجابية لك حتى تتريث في دخول علاقة مع فتاة أو مع شخص ما.


لن يروق لك الوقوف على الحياد بينما ترى أمامك جموع غفيرة وآلاف من الناس يدخلون في علاقات عاطفية مختلفة، ستقدم الكثير من التنازلات من أجل اختيار الشريك المستقبلي عندما ترى نفسك مهدداً بالبقاء وحيداً دون علاقة أو بمعزل عن الجميع.


إنّ نتيجة اختيار طائش اليوم، سيعكر مزاجك طيلة حياتك، والظهور أمام الناس بمظهر البطل العاطفي الذي يستطيع الدخول في أي علاقة لن يُسعفك عندما تبقى وحيداً أنت ومَن اخترت.

 

لا داعي للقلق بشأن الأشخاص الخطأ بعد الآن

 

في الأساس، ليس دائماً الأشخاص الخطأ في حياتك هو من قرارك، ربما تكون قد جذبتهم فقط بإشارات خاطئة، وبالتالي فهم لا يفعلون ما تريده بالفعل.


لا يوجد رجل هو الشرير الوحيد الذي لا يعاملنا بالطريقة التي نستحقها، ولا توجد امرأة سيئة لا تستمع إلى الرجل بدافع الحقد.


الوقوع في حب الشخص الخطأ
حب الشخص الخطأ

  • أنت نفسك من يمنح الفرصة ويشجع نظيرك حقاً بسلوكك.
  • إذا تعامل معك شريكك بطريقة لا تستهويها، أو بطريقة مخالفة لعاداتك، مثل عدم الاتصال بشكل متكرر أو عدم الاهتمام، فهذا التعامل هو جزء أو صورة منسوخة من سلوكك وتصرفك على أرض الواقع.
  • أولئك الذين لا يعاملونك جيداً لا يمكنهم فعل ذلك إلا لأنك تسمح لهم بذلك.


كيف تريد أن تُعامِل نفسك أو تتعامل مع الناس؟


الطريقة التي تُعامل بها نفسك هي الطريقة الافتراضية لأي شخص آخر، إذا جعلت نفسك صغيراً، فلا ينبغي أن تتفاجأ إذا لم يأخذك الآخرون على محمل الجد.


  • إذا تحدثت مع نفسك بشكل سيئ، وإذا لم تجد نفسك جذاباً، يُصبح من الصعب إقناع شخص آخر أنك شخص رائع.
  • إذا كنت تعتقد أنّ احتياجاتك خاطئة ولا تظهرها، فسيكون من الصعب العثور على شخص ما يمنحك ما تريد.

نتمنى أنّ المقال قد نال إعجابكم، يُرجى طرح آرائكم في التعليقات.